من ذي الحجة من ذلك العام ، ولقي بها جماعة من المشائخ الأعلام ، ومرّ عن شاهجهان آباد إلى سهرند في أوائل صفر سنة سبع وخمسين ومائة وألف ، وزار مرقد شيخه الأكبر العارف الرباني المجدد الألف الثاني وأُخرى من المراقد المنورة والمشاهد المعطّرة - بردالله مضاجعهم - ومنها إلى لاهور - حرسها الله تعالى عن الشرور - ، واجتمع بطائفة من كملائها ، ووافى جماعة من عرفائها ، وعاد إلى شاهجهان آباد في شهر ربيع الآخر من ذلك العام ، وأقام بها ما قدّر الله من الأيام ، ثم قصد الانعطاف إلى الدكن ، واشتاق إلى مسارح الوطن ، فخرج عن شاهجهان آباد في الثامن والعشرين من ذي الحجة من العام المرقوم ، وسار سير القمر بين النجوم حتّى وصل في العشرة الأُولى من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائة وألف ببالافور ، واطمأن بلقاء والده المغفور ، وجاء في جمادى الأُولى من هذه السنة إلى أورنق آباد - لا زالت معمورة بخواص العباد - ولعمري لقد عاد القمر إلى أبراجه ، ونشر أروية الضوء على فجاجه ، ولمّا وردتُ أنا أورنق آباد ، انعقد بيني وبينه الوداد ، فنحن فرقدان في فلك الاتحاد ، وظفرنا بفرصة من الزمان ، وأصبحنا منشرحين في روح وريحان ، ثم اشتاق مولانا إلى الحرمين الشريفين ، فخرج عن
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 111
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص١١١