وخلفه الصدق السيد منيب الله . . . كان من المنقطعين إلى الله ، والمنيبين إليه ، والعارفين بالحق ، والمقربين لديه ، توفي سنة إحدى ‹ 1174 › وستين ومائة وألف . .
وولده الأرشد مولانا السيد قمر الدين سلّمه الله تعالى ولد سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف ، ولمّا تجاوز هلاله عن الغرر ، ووصل من النُفَل ( 1 ) إلى منتهى العُشَر ، أخذ السياحة في مناهج الفنون ، وطوى مسافتها من السهول والحزون ، واكتسب العلوم العقلية والنقلية من الفضلاء الأجلاّء ، وصار في النقليات إماماً بارعاً ، وفي العقليات برهاناً ساطعاً ، مشى المشائيون في ركابه ، وشام الإشراقيون وميض سحابه ، ووُفِّقَ بحفظ القرآن العظيم ، وفاز بحمل الأمانة من الكنز القديم ، وأخذ الطريقة النقشبندية عن أبيه ، وانحاز ( 2 ) من بدايات التشبيه إلى نهايات التنزيه ، وزان العلم بالعمل ، ولاح ناراً على القُلَل ، وقصد السياحة إلى شاهجهان آباد - لا برح رونقها في الازدياد - خالصاً لرؤية الفقراء ، وصحبة العرفاء ، فخرج عن أورنق آباد في الثامن من شوّال سنة خمس وخمسين ومائة وألف ، ودخل شاهجهان آباد في السابع والعشرين
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( التنقل ) آمده است .
2 . في المصدر : ( وانجاز ) .