ويمكن أن يعترض هذا الاحتجاج فيقال : لِمَ لا يجوز . . إلى آخره .
ومخاطب آن را ساقط كرده ، بر ذكر كلام مخدوش وموهون - كه خود قائل آن ، به ردّ آن پرداخته ، ووهن وضعف آن ظاهر ساخته - اكتفا نموده ، وتمام عبارت ابن أبي الحديد - بلفظها وصورتها - اين است :
فأما الخمس والخلاف فيه ، فإنها مسألة اجتهادية ، والذي يظهر لنا فيها ويثبت ( 1 ) عندنا من أمرها : أن الخمس حق صحيح ثابت ، وأنه باق إلى الآن على ما يذهب إليه الشافعي ، وأنه لم يسقط بموت رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ، ولكنا لا نرى ما يعتقده المرتضى من أن الخمس كلّه لآل الرسول [ ( عليهم السلام ) ] ، وأن الأيتام : أيتامهم ، وأن المساكين : مساكينهم ، وابن السبيل منهم ; لأنه على خلاف ما يقتضيه ظاهر الآية والعطف ، ويمكن أن يحتجّ على ذلك بأن قوله تعالى في سورة الحشر : ( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ ) ( 2 ) يبطل هذا القول ; لأن هذا ( اللام ) لابدّ أن يتعلق بشيء ، وليس ‹ 839 › قبله ما يتعلق به أصلا إلاّ أن يجعل بدلا من ( اللام ) التي قبله في قوله : ( ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
هامش
1 . في المصدر : ( ويغلب ) .
2 . الحشر ( 59 ) : 8 .