للسنّة أفضل ممّا ( 1 ) لا يجامع الإيمان بالله وبرسوله .
والقائلون بأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يجتهد في أحكامه ، لا يقولون به في العبادات حتّى يجوز مخالفته فيها ، بل أطبق الكلّ على أنه لا يحكم فيها إلاّ بأمر الله عزّوجلّ ، فمناقضة قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها ردّ على الله عزّوجلّ .
على أنه قد سبق في إبطال الاجتهاد ومخالفة النصّ ما فيه كفاية في هذا المعنى .
ثمّ إن ما وجّه به قاضي القضاة والفخر الرازي إحداثه الجماعة في التراويح من أن تركه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للتنبيه على أن قيام شهر رمضان ليس بفرض ، ولتخفيف التعبّد ، وذلك ليس بقائم في فعل عمر ، فلم يمتنع أن يدوم عليه ، فاسد . .
أمّا أولا : فلأن الجماعة فيها من البدع المحرّمة - كما عرفت - ولم يفعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى يجوز لغيره ، ويكون تركه للتنبيه والتخفيف المذكورين ، بل غاية ما دلّت عليه رواياتهم - على تقدير صحتّها - ليس إلاّ أن الناس فعلوها بغير أمره ، [ فخرج إليهم مغضباً ، ونهاهم عنها ] ( 2 ) .
هامش
1 . في المصدر : ( منها ) .
2 . الزيادة من المصدر .