إليه أصحابنا وصرّح به الشهيد ( رحمه الله ) في قواعده كما صرح به غيره .
ولو فرضنا أنها تطلق في الشرع على الأعمّ أيضاً لوجب حملها على المعنى الأخص تحرّزاً عن ارتكاب هذا النوع من التخصيص .
على أن حمل البدعة على أيّ معنى كان ، لا ينفعهم في هذا المقام ; إذ لا خلاف في أن بعض المحدثات محرّمة وارتكابها ضلالة ، والجماعة في التراويح ، والقول بأنها على هذا العدد المخصوص سنّة مخصوصة ، بل عزيمة - كما يظهر من قول أبي هريرة في رواية السابقة : ان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ، ثمّ كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر ، ومن رواية عبد الرحمن بن عبد القاري - لا ريب في أنه بدعة محرّمة لما تقدم من أن احداث عبادة برأسها أو وصف فيها أو اقامتها على غير وجهها كالإتيان بالندب على أنه عزيمة وبالعكس ، ‹ 944 › والإتيان بالسنن المطلقة على أنها موظفة ، ولغير المؤكدة على أنها مؤكدة من البدع المحرّمة .
وبالجملة ; العبادة أمر توقيفي ليس لأحد التصرّف فيها والإتيان بها على غير الوجه المأمور به - ولو بالقصد والنية - فإنّما
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 386
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٣٨٦