فمدفوع ; بأنه [ إن ] ( 1 ) أراد باختراع النوافل الخاصّة جعلها سنّة مخصوصة أو مؤكدة فلا ريب في أنه بدعة وضلالة ، وإن أراد فعل ما كان منها من افراد مطلق الصلاة المندوبة من حيث أنها كذلك فهو خارج عما نحن فيه .
وما ذكره من صلاة ثلاثين ركعة بتسليمة واحدة ، وإن كانت باطلة عندنا إلاّ أنه لا يتعلق الغرض بالمناقشة في صحتهّا ; إذ لو صحّت لكانت من افراد مطلق الصلاة المندوب إليها ، وليس الكلام في مثلها ، ومثلها قراءة السور المخصوصة لدخولها تحت عموم قوله تعالى : ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ) ( 2 ) .
وأمّا التعليل الذي أشار إليه قاضي القضاة وفضّله ( 3 ) الشارح من : أن عمر سنّ التراويح جماعة لقصّة السارق الجاهل بإيجاب القطع ( 4 ) .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . المزمّل ( 73 ) : 20 ; .
3 . في المصدر : ( وفصّله ) .
4 . قال ابن أبي الحديد : فأمّا ما أشار إليه قاضى القضاة من التشدّد في حفظ القرآن ; فهو أنه روي أن عمر أتي بسارق فأمر بقطعه ، فقال : لم أعلم أن الله أوجب القطع في السرقة ، ولو علمت لم أسرق ، فأحلفه على ذلك . وسن التراويح جماعة ليتكرّر سماع القرآن على أسماع المسلمين . لاحظ : شرح ابن أبي الحديد 12 / 286 .