تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
يستند إليها بعد ورود النهي الخاصّ والترك بعد الفعل ، وهو أبلغ في إفادة الكراهة وعدم الرضا من النهي ابتداء ، وكراهته للاجتماع فيها ظاهر من قوله في رواية أنس : ( ذاك الذي حملني على ما صنعت ) ، ومن قوله في رواية زيد بن ثابت : فخرج مغضباً وقال : ( عليكم بالصلاة في بيوتكم ، فإن خير صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة ) ، ولا خلاف في أن الجماعة في كلّ صلاة تجوز فيها عبادة ولها فضل عظيم ، فلو جازت في هذه الصلاة وفي غيرها من النوافل لما أغضبه الاجتماع ، ولا كان يأمرهم بالصلاة في بيوتهم في غير المكتوبة ، ولا كان يترك صلاته [ ويهرب منهم ] ( 1 ) وكيف يحرمهم ذلك الفضل العظيم وقد أرسله الله رحمة للعالمين ؟ ! وكيف يترك نفسه ذلك الفضل وهو السابق إلى كلّ خير ؟ ! وبالجملة ; سخافة التمسك بعامّ أو مطلق بعد ورود هذا النوع من المخصص والمقيد ممّا لا يرتاب فيه عاقل ، فبطل ما ذكره الشارح من : أن التراويح جائزة مسنونة ; لأنها داخلة تحت عموم ما ورد في فضل صلاة الجماعة . وقد لاح ممّا سبق أن حمل البدعة على المعنى الذي حملها
هامش
1 . الزيادة من المصدر .