تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
إلى صيام ثلاثة في كلّ شهر ، ولا يطلق البدعة على هذا الإكثار ، وهذا المعنى غير ما جعله الشارح أحد معنى ( 1 ) البدعة ، فإن المعنى الثاني الذي زعم أنه المراد من قول عمر : أنها بدعة ، هو ما لم يرد فيه نصّ ، بل كان مسكوتاً عنه ، ففعله المسلمون . وعلى ما زعمه الفخر الرازي لم يكن تلك الصلاة ممّا سكت عنه ، بل جرت بها السنّة ، فإن فعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كقوله ، ولم يقل أحد بأن ما فعله الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا لم يرد فيه كلام لفظي ، فهو من البدعة . فإطلاق البدعة على التراويح ; إمّا لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عنه من غير أن يفعله ، كما أن هو الصحيح المروي عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما عرفت ; أو لأنه فعله ثمّ نسخ ونهى عنه ، كما يفهم من بعض روايات العامّة . . وعلى أيّ التقدير فإقامتها بدعة محرّمة ، وهي آكد في التحريم من إبداع عبادة لم ترد به الشريعة نفياً وإثباتاً . وقد عرفت أنه لا فرق في معنى البدعة بين إبداع أصل العبادة وبين إبداع وصف من أوصافها . على أن الجماعة في كلّ ما صحّت فيه عبادةٌ بالاتفاق ، فإبداعها
هامش
1 . في المصدر : ( معنيي ) .