في معنى إبداع العبادة ، فهذا ما يتعلق بكلام قاضي القضاة والفخر الرازي .
وأمّا الشارح ; فكلامه لا يخلو عن تشويش واضطراب ، والذي يظهر من قوله : ( انها بدعة بالمعنى الثاني ) ( 1 ) ; لأنه ( 2 ) زعم أنها لم يفعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما أنه لم يرد فيها نصّ ; إذ لا فرق بين قوله وفعله في معنى السنّة والبدعة ، لكن يأبى عن ذلك ما صرّح به من أنه صلاّها في جماعة ، وتهجينه انكار السيد الأجلّ لذلك ، وحينئذ فإما أن يزعم أن تركه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إيّاها ليس في معنى النسخ لها ، ولا ينافي استمرار استحبابها ، فيرجع إلى قول الفخر الرازي ; ويرد عليه ما ورد عليه .
و ( 3 ) هذا - مع أنه لا يلائم أول كلامه كما عرفت - لا يناسبه استفادة استحباب الجماعة فيها من عموم ما ورد في فضل صلاة الجماعة - كما يدلّ عليه كلامه أخيراً - وأيّ حاجة إلى التمسّك بالعموم بعد ‹ 941 › جريان السنّة على الخصوص ؟ !
وإمّا أن يزعم الترك والنهى نسخاً لها ، فيرد عليه أنه لا
هامش
1 . شرح ابن أبي الحديد 12 / 285 .
2 . في المصدر : ( وانه ) .
3 . لم ترد الواو في المصدر .