تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فضلا عن الجماعة فيها ، ولم يدلّ شئ من رواياتهم ( 1 ) - التي ظفرنا بها - على استحباب هذا العدد المخصوص . والصلاة وإن كانت خيراً موضوعاً يجوز قليلها وكثيرها ، إلاّ أن استحباب عدد مخصوص منها ، في وقت مخصوص ، على وجه المخصوص بدعة وضلالة ، ولا ريب في أن المتبعين لسنّة عمر بن الخطاب يزعمونها على هذا الوجه سنّة وكيدة ( 2 ) ، بل عزيمة - كما يظهر عن بعض كلماتهم - ويجعلونها من شعائر دينهم ، فمن هذا الوجه ظهر بطلان قوله : إن رسول الله عليه [ وآله ] السلام أقامها ، وإن عمر أحيا تلك السنّة . وثانياً : إن الروايات المتقدمة لم تدلّ على أنه أمر بالجماعة و ( 3 ) رضي بها في الصلاة التي كان يصلّيها ، وإنّما تدلّ على أن الناس صلّوا بصلاته ، ولا دلالة في ذلك على الأمر والرضا ، ورواية أنس - التي رواها مسلم - ظاهرة الدلالة على كراهة لاقتداء الناس به في صلاته ، وأنه لما أحسّ بأن الناس يصلّون بصلاته ، تجوّز في صلاته ، ودخل رحله ، وكذلك سوق كثير من الروايات المتقدمة ، ودلّت
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( رواتهم ) آمده است . 2 . لم ترد في المصدر كلمة : ( وكيدة ) . 3 . في المصدر : ( أو ) .