والمحدّثون أنكروها أشدّ الإنكار حتّى قال الإمام محيي الدين النووي - وهذه ‹ 935 › عبارته - :
وأمّا صلاة الرغائب ، وصلاة ليلة النصف من شعبان ; فليستا بسنّتين ، بل هما بدعتان ، قبيحتان ، مذمومتان ، ولا تغترّ بذكر أبي طالب المكي لهما في قوت القلوب ، ولا بذكر حجة الاسلام الغزالي لهما في احياء العلوم الدين ، ولا بالحديث المذكور فيهما ; فإن ذلك باطل ، وقد صنّف عزّ الدين بن عبد السلام كتاباً نفيساً في إبطالهما ، فأحسن فيه وأجاد .
وأطال الإمام المذكور في فتاواه أيضاً ذمّهما وتقبيحهما وإنكارهما ، فقال : ينبغي تركهما والإعراض عنهما والإنكار على فاعليهما ، وعلى ولي الأمر - وفّقه الله سبحانه - منع الناس من فعلهما ، فإنه راع ; وكلّ راع مسؤول عن رعيته .
وقد صنّف بعض العلماء كتباً في إنكارهما وذمّهما وتسفيه فاعليهما .
وقال الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكي الهيثمي : هذا مذهبنا ومذهب المالكية ، وآخرين من الأئمة ، ومذهب أكثر علماء الحجاز ، ومذهب فقهاء المدينة .
وقد صنّف الشيخ المذكور كتاباً في هذا الشأن ، وفيه : حديث : من صلّى ليلة سبع وعشرين من رجب ثنتى عشر ركعة - وذكر كيفيتهما - ثمّ أصبح صائماً . . ثمّ ذكر أنها الليلة التي بعث فيها محمد
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 362
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٣٦٢