نحن وهم بمنزلة واحدة . فقال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « و ( 1 ) إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام ، إنّما نحن وهم شيء واحد » ، وشبّك بين أصابعه .
وذكر بعض الناس : ان هذا الحكم خاصّ بالنبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأن سهم ذوي القربى يصرف بعده في بني عبد شمس وبني نوفل ، كما يصرف في بني هاشم وبني المطلب ، وقال : لأن عبد شمس وهاشماً والمطلب ونوفلاً إخوة ، وهم أولاد عبد مناف ، ويقال : إن عبد شمس وهاشماً تؤامان .
والصواب استمرار هذا الحكم النبوي وأن سهم ذوي القربى لبني هاشم وبني المطلب حيث خصّه النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بهم .
وقول هذا القائل : ان هذا خاص بالنبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . . باطل ; فإنه بيّن مواضع ( 2 ) الخمس الذي جعله الله لذوي القربى ، فلا يتعدّى به تلك المواضع ولا يقصر عنها ، ولكن لم يكن يقسّمه بينهم على السواء بين أغنيائهم وفقرائهم ، ولا كان يقسّمه
هامش
1 . لم ترد ( الواو ) في المصدر .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( المواضع ) آمده است .