برّكم صاعاً ، ورأيت صبيانه شعث الألوان من فقرهم كأنّما سوّدت وجوههم بالعظم ، وعاودنى ( 1 ) مؤكّداً ( 2 ) ، وكرّر عليّ القول مرددّاً ، فأصغيت ( 3 ) إليه سمعي ، فظنّ أني أبيعه ديني ، وأتبع قياده مفارقاً طريقتي ، فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضجّ ضجيج ذي دنف من ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها ، فقلت له : « ثكلتك الثواكل - يا عقيل ! - أتئن ( 4 ) من حديدة أحماها إنسانها للعبه ؟ ! وتجرّني إلى نار سجّرها جبّارها لغضبه ؟ ! أتئن ( 5 ) من الأذى ولا أئن ( 6 ) من لظي ؟ ! »
وقد روى الشارح - في الجزء الحادي عشر ، في شرح هذا الكلام - : إن معاوية سأل عقيلا - بعد وفاته ( عليه السلام ) لمّا رحل إليه - عن قصة الحديدة المحماة ، فبكى ثم حكى : أصابتني مخمصة شديدة ،
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( وعادوني ) آمده است .
2 . في المصدر : ( مكرراً ) .
3 . في المصدر : ( فأصغت ) .
4 . از نهج البلاغة وسائر مصادر تصحيح شد ، در [ الف ] اشتباهاً : ( أئتن ) آمده است ، ودر مصدر : ( أتتئن ) ثبت شده است .
5 . از نهج البلاغة وسائر مصادر تصحيح شد ، در [ الف ] اشتباهاً : ( أئتن ) آمده ، ودر مصدر : ( أتتئن ) ثبت شده است .
6 . في المصدر : ( أتن ) .