تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وهل يبقى لعاقل ريب - بعد تسويته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين المهاجرين والأنصار واستمراره عليها وتسلية الأنصار بما يلقون بعده من الإثرة - في أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان لا يبيح التفضيل ، ولا يرضى إلاّ بالتسوية بين المهاجرين والأنصار . ثم من غريب ما ارتكبه عمر من المناقضة في هذه القصة أنه نبذ سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وراء ظهره وأعرض عنه رأساً ، وفضّل من شاء على غيرهم ( 1 ) ، ثم لمّا قالت عائشة : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان يعدل بيننا ، عدل بين جويرية وصفية وميمونة وبين غيرهنّ سوى عائشة ، وقد فضّل عائشة على غيرها بألفين ، فكيف كانت سيرة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في التسوية بين ثمان من الزوجات حجة ، ولم يكن حجة في العدل بين تسع ؟ ! ولا بين المهاجرين والأنصار وغيرهم ؟ ! الخامس ( 2 ) : إن ما استند إليه أخيراً من إجماع الصحابة واتفاقهم عليه وترك الإنكار . . مدفوع ; بأنه إن أراد بإجماع الصحابة واتفاقهم على التفضيل ، قولهم بجوازه ورضاهم به ; ففساده واضح ، كيف ولم يَنْقُل عن أحد من الصحابة التصويب
هامش
1 . في المصدر : ( غيره ) . 2 . يعنى اشكال پنجم شارح نهج البلاغة - علامه گلستانه - در كلام ابن أبي الحديد .