عليه [ وآله ] وسلم ، فوجب أن يكون ( 1 ) مخطئاً آثماً في تركه ، والقائلون باجتهاده في الأحكام لم يجوّزوا أن يقرّ على الخطأ وإن جوّز بعضهم عليه الخطأ في الاجتهاد ، وجعلوا ذلك وجه الفرق بينه وبين [ سائر ] ( 2 ) المجتهدين ، وقد صرّح بذلك صاحب المنهاج وغيره ، فما ثبت استمراره لا يكون إلاّ حقّاً بالاتفاق ولا يجوز خلافه ، وقد سبق الكلام في الاجتهاد في الطعن الأول ( 3 ) من مطاعن أبي بكر بما لا مزيد عليه .
الثالث ( 4 ) : ان ما تمسّك به في جواز التفضيل من أنه قد فضّل الحسن ( عليه السلام ) والحسين ( عليه السلام ) على كثير من أكابر المهاجرين ، وهما صبيان ، ما جاهدا ولا بلغا الحلم بعد ، وأبوهما أمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] موافق على ذلك راض به غير منكر له ، وهل فعل ذلك عمر إلاّ لقربهما من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .
فاسد ;
هامش
1 . أي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . في المصدر : ( الثاني ) .
4 . يعنى اشكال سوم شارح نهج البلاغة - علامه گلستانه - در كلام ابن أبي الحديد .