الرؤساء والأشراف للمصالح سبيل ، لما عدل ( عليه السلام ) إلى العدل والتسوية مع ما رآه عياناً من تفرّق أصحابه عنه لذلك ، وميلهم إلى معاوية لقبضه عنهم ما عوّدهم به عمر بن الخطاب في أيام متمادية ، ولكان يعطي طلحة والزبير ومن يحذو حذوهما من أموال المسلمين ما يرضيهم ويقعدهم عن نكث بيعته والخروج عليه حتّى ينطفي ( 1 ) بذلك نائرة الحرب والقتال ، ولا يلزم إراقة الدماء .
وهل يكون في مصالح المسلمين أهمّ وأولى بالرعاية من ذلك ؟ !
ولكن الله سبحانه حدّ في عباده حدوداً ، وأوجب إقامتها كالعدل في القسمة والقصاص ، والانتصاف للمظلوم من الظالم ، وقسمة المواريث على وجهها . . وغير ذلك ، ولم يرخّص للإمام تعدي حدوده وتعطيل أحكامه رعايةً للشرف ، وجلباً للقلوب إليه . . ونحو ذلك من المصالح [ وإن تركب ( 2 ) على تركه الفتنة والقتال ] ( 3 ) .
هامش
1 . في المصدر : ( تنطفي ) .
2 . كذا ، والظاهر : ( ترتب ) .
3 . الزيادة من المصدر .