ولو أقام حجّة على [ ما ] ( 1 ) زعمه لحكاه الناصرون له ، وقد روى ابن الأثير في الكامل ذلك إلاّ أنه لم يصرّح بالمشير ستراً عليه ، كما هو دأبهم ، قال - في ذكر أخبار أبي بكر ومناقبه - : وكان يسوّي في ( 2 ) قسمه بين السابقين الأولين والمتأخرين في الإسلام ، وبين الحرّ والعبد والذكر والأُنثى ، فقيل له : لتقدّم أهل السبق على قدر منازلهم . فقال : إنّما أسلموا لله ووجب أجرهم عليه يوفّيهم ‹ 906 › ذلك في الآخرة ، وإنّما هذه الدنيا بلاغ ( 3 ) .
وقد عرفت أن الشارح قال في موضع : إنه [ لو ] ( 4 ) صحّ أن الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم سوّى في القسمة ، فقد صارت المسألة منصوصاً عليها ; لأن فعله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كقوله ( 5 ) .
ثمّ اعترف في موضع آخر بأن علياً [ ( عليه السلام ) ] صدق في دعواه : أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم سوّى بين الناس في
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . لم ترد ( في ) في المصدر .
3 . الكامل لابن الأثير 2 / 422 .
4 . الزيادة من المصدر .
5 . شرح ابن أبي الحديد 8 / 111 .