وفي الموضع المذكور : عن هارون بن سعيد ، قال : قال عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب لعلي ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ! لو أمرت لي بمعونة أو نفقة ، فوالله ما لي نفقة [ إلاّ ] ( 1 ) أن أبيع دابّتي ، فقال : « لا والله ما أجد لك شيئاً إلاّ أن تأمر عمّك أن يسرق فيعطيك » .
وعن أبي إسحاق الهمداني ، قال : إنّ امرأتين ‹ 904 › أتيتا ( 2 ) علياً [ ( عليه السلام ) ] إحديهما من العرب والأُخرى من الموالي ، فسألتاه ، فدفع إليهما دراهم وطعاماً بالسواء ، فقالت إحداهما : إني امرأة من العرب وهذه من العجم . فقال : « إني - والله - لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلا على بني إسحاق » .
وعن علي بن أبي سيف المدايني : إن طائفة من أصحاب علي [ ( عليه السلام ) ] مشوا إليه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! أعط هذه الأموال ، وفضّل هؤلاء الأشراف من العرب وقريش ( 3 ) على الموالي والعجم ، واستمل من تخاف خلافه من الناس وفراره - وإنّما قالوا له ذلك لما كان معاوية يصنع في المال - فقال لهم : « أتأمروني أن أطلب النصر بالجور ، لا والله ، لا أفعل ما طلعت شمس وما لاح في السماء نجم ، والله لو كان المال لي لواسيت بينهم ، فكيف وإنّما هي
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . در مصدر و [ الف ] اشتباهاً : ( أتيا ) آمده است .
3 . در [ الف ] اشتباهاً : ( القريش ) آمده است .