تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الشريعة المقدّسة ، والتصرّف فيه محظور إلاّ على الوجه الذي قام عليه دليل شرعي ، وتفضيل طائفة في القسمة وإعطاءها أكثر ممّا جرت السنة عليه لا يمكن إلاّ بمنع من استحق من الشرع حقّه ، وهو غصب لمال الغير وصرف له ‹ 899 › في غير أهله ، وقد جرت السنة النبوية بالاتفاق على القسم بالسوية ، وأول من فضّل قوماً في العطاء هو عمر بن الخطاب - كما سيظهر لك من رواياتهم [ و ] ( 1 ) اعتراف ثقاتهم - فكان غاصبَ حقوق المسلمين ، ظالماً إيّاهم بوضعها في غير موضعها . والذاهبون إلى أن لوليّ الأمر التصرّف فيها باجتهاده اقتصروا على مجرّد دعوى أو التمسك بشبه سخيفة ، كما مرّ في الطعن التاسع . ويؤكّد حظر التفضيل ومخالفة السنّة في القسمة أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أبطل سيرة عمر في ذلك وردّ الناس إلى السنّة والقسم بالسوية ، وهو ( عليه السلام ) « يدور مع الحقّ ، والحقّ يدور معه حيثما دار » بنصّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما تظافرت به الروايات من طرق المخالف والمؤالف ، وقد سبق ذكر طرف منها في الطعن الثالث من مطاعن أبي بكر . ومع ذلك احتجّ ( عليه السلام ) على المهاجرين والأنصار لمّا كرهوا عدله
هامش
1 . الزيادة من المصدر .