وقد فضّل الحسن والحسين [ ( عليهما السلام ) ] على كثير من أكابر المهاجرين والأنصار ، وهما صبيان ما جاهدا ولا بلغا ( 1 ) الحلم بعد ، وأبوهما أمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] موافق على ذلك راض به غير منكر له ، وهل فعل عمر ذلك إلاّ لقربهما من رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ؟ ! ( 2 )
ومولاناى گلستانه در " حدائق شرح نهج البلاغة " كلام ابن أبي الحديد به بسط تمام منقوض فرموده ، وجواب بس مسكت ومفحم افاده فرموده ، حيث قال :
وفيه نظر من وجوه :
الأول : أن ما أورد على السيد الأجلّ ( رضي الله عنه ) من أن أسباب التفضيل ليست مقصورة على الجهاد وحده ، فقد يستحق الانسان التفضيل على غيره لكثرة عبادته أو لكثرة علمه وانتفاع الناس به ، فلم لا يجوز أن يكون عمر فضل الزوجات لذلك ؟ !
مدفوعٌ ; بأنه لا شك في أن الفيء والغنائم . . ونحو ذلك ليست من الأموال المباحة التي يجوز لكلّ أحد أن يتصرف فيها كيف شاء ، ويصرفها في أي وجه أراد ، وليست ملكاً طلقاً لمن يتولّي الأمر حتّى يجوز له دفعها إلى من شاء ، وصرفها فيما أحبّ وأراد ، بل هي من حقوق المسلمين يجب صرفه إليهم على الوجه الذي دلّت عليه
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( بلغ ) آمده است .
2 . شرح ابن أبي الحديد 12 / 213 .