وإن كان صحيحاً - كما ادّعى - فالسبب الداعي إلى الاستمرار على جميع الأحكام .
فأمّا تعلّقه بدفع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الحسن والحسين [ ( عليهما السلام ) ] وغيرهما من بيت المال فعجيب ; لأنه لم يفضّل هؤلاء في العطية ، فيشبه ما ذكرناه في الأزواج ، وإنّما أعطاهم حقوقهم وسوّى بينهم وبين غيرهم ( 1 ) .
وابن أبي الحديد در جواب سيد مرتضى - طاب ثراه - گفته :
أما قوله : ( لا يجوز للامام أن يفضّل في العطاء إلاّ بسبب يقتضي ذلك كالجهاد ) ، فليست أسباب التفضيل مقصورة على الجهاد وحده ، فقد يستحق الإنسان التفضيل في العطاء على غيره لكثرة عبادته ، ولكثرة علمه وانتفاع الناس به ، فلم لا يجوز أن يكون عمر فضل الزوجات لذلك ؟
وأيضاً ; فإن الله تعالى فرض لذوي القربى نصيباً في الفيء والغنيمة وليس إلاّ لأنهم ذوو قرابته فقط ، فما المانع من أن يقيس عمر على ذلك ما فعله من العطاء ؟ فيفضل ذوى قرابته بالزوجية والزوجات ، وإن لم يكن لهنّ قربى النسب فلهنّ قربى الزوجية .
وكيف يقول المرتضى : ( ما جاز أن يُفضّل أحدٌ إلاّ بالجهاد ) ؟ !
هامش
1 . الشافي 4 / 187 .