وطلحة ومروان وسعيد - : ما خفي علينا [ في ] ( 1 ) أمس من كلام [ أمير المؤمنين علي ] ( 2 ) ما يريده ، فقال سعيد بن العاص - والتفت إلى زيد بن ثابت - : إيّاك أعني واسمعي يا جارة .
فقال عبيد الله بن أبي رافع - لسعيد وعبد الله بن زبير - : إن الله يقول في كتابه : ( وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ) ( 3 ) ; ثمّ إن عبيد [ الله ] بن أبي رافع أخبر علياً ( عليه السلام ) بذلك فقال : « والله إن بقيت وسلمت لهم لأقمتهم ( 4 ) على المحجّة البيضاء والطريق الواضح ، قاتل الله بني العاص ، لقد عرف من كلامي ونظري إليه أمس أني أريده وأصحابه ممّن هلك فيمن هلك » .
قال : فبينا الناس في المسجد بعد الصبح إذ طلع الزبير وطلحة ، فجلسا ناحية عن علي [ ( عليه السلام ) ] ، ثمّ طلع مروان وسعيد وعبد الله بن الزبير فجلسوا إليهما ، ثمّ جاء قوم من قريش فانضمّوا إليهم ، فتحدّثوا نجياً ساعة ، ثمّ قام الوليد بن عقبة بن أبي معيط فجاء إلى علي [ ( عليه السلام ) ] فقال : يا أبا الحسن ! إنك قد وترتنا جميعاً ، أمّا أنا فقتلتَ أبي يوم بدر صبراً ، وخذلتَ أخي يوم الدار بالأمس ، وأمّا سعيد
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . الزخرف ( 43 ) : 78 ، در [ الف ] اشتباهاً : ( أكثرهم ) آمده است .
4 . في المصدر : ( لأُقيمنّهم ) .