في جاهلية ولا إسلام ، وإنّما نحن وهم شيء واحد » ، وشبّك بين أصابعه ، أشار بهذا إلى نصرتهم إياه نصرة المؤانسة والموافقة في الجاهلية ، فإنه ليس إذ ذاك نصر قتال ، فهو يشير إلى دخولهم معه في الشعب حين تعاقدت قريش على هجران بني هاشم وأن لا يبايعوهم ولا يناكحوهم . . والقصة في السيرة شهيرة ، وعن هذا استحقّت ذراريهم مع أنه لا يتأتّي نصرة منهم ( 1 ) .
وشرح قوله : « قرابتنا واحدة » أنه - عليه [ وآله ] الصلاة والسلام - محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وهذا الجدّ - أعني عبد مناف - له أولاد هاشم الذي ذريته : النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم والمطلب ونوفل وعبدشمس ، فكان قرابة كلّ من نوفل وبني عبد شمس والمطلب منه - عليه [ وآله ] الصلاة والسلام - واحدة ، فمقتضى استحقاق ذوي القربى أن يستحق الكلّ على قول الشافعي ، أو يكون فقراء الكلّ مصارف على قولنا ، فبيّن - عليه [ وآله ] الصلاة والسلام - أن المراد القرابة التي تحقق منها تلك النصرة السابقة .
ومنع الراشدين لهم ليس بناء على علمهم بعدم ( 2 ) الاستحقاق ،
هامش
1 . في المصدر : ( لا يتأتّي منهم قتال ) .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( بعد ) آمده است .