فقراء ذوي القربى ، فيقتضي اعتقاد استحقاق فقرائهم وكونهم مصارف مستمرّاً .
وينافيه اعتقاد حقّيّة منع الخلفاء الراشدين إياهم مطلقاً ، كما هو ظاهر ما رُوينا : انهم لم يعطوا ذوي القربى شيئاً من غير استثناء فقرائهم .
وكذا ينافيه إعطاؤه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم الأغنياء منهم ، كما روي : أنه أعطى العباس ، وكان له عشرون عبداً يتّجرون . وقول المصنف : والنبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أعطاهم للنصرة . . إلى آخره . [ هذا ] ( 1 ) يدفع السؤال الثاني ، لكن يوجب عليه المناقضة مع ما قبله ; لأن الحاصل حينئذ أن القرابة المستحقّة هي التي كانت نَصَرَتْه ، وذلك لا يخصّ الفقير منهم .
ومن الأغنياء من تأخّر بعده صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كالعباس ، فكان يجب على الخلفاء أن يعطوهم ، وهو خلاف ما تقدم عنه ( 2 ) : أنهم لم يعطوهم ، بل حصروا القسمة ( 3 ) في الثلاثة .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . في هامش [ الف ] : ( المصنف ) .
[ يعني أن الضمير في ( عنه ) يرجع إلى المصنف الماتن ، ولكن في المصدر : ( نقلتم عنهم ) بدل ( تقدّم عنه ) ] .
3 . [ الف ] خ ل : في القسمة .