وقوله تعالى : ( وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً ) ( 1 ) يتأوّل كثير من الناس ما هو أصرح منها ، بأن يقولوا : هذا قيل للمبالغة ، كما قالوا في قول رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : التمس ولو خاتماً من حديد . . إنه قال على سبيل المبالغة .
فإذا كان المقدّرون ( 2 ) لأدناه يتأولّون مثل هذا ، جاز أن يكون المقدّر لأعلاه يتأوّل مثل هذا .
وإذا كان في هذا منع للمرأة ما تستحقّه ، فكذلك منع المفوّضة المهر الذي استحقّته بسنّة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لا سيما والزوجة ( 3 ) بلا تسمية لم تغال في الصّدقات .
وعمر مع ‹ 716 › هذا لم يصرّ على ذلك ، بل رجع إلى الحقّ ، فعلم أن تأييد الله له وهدايته إيّاه أعظم من تأييده لغيره وهدايته إيّاه ، وأن أقواله الضعيفة التي رجع عنها ولم يصرّ عليها خير من أقوال غيره الضعيفة التي لم يرجع عنها ، والله تعالى قد غفر لهذه الأُمّة الخطأ وإن لم يرجعوا عنه ، فكيف بما رجعوا عنه ( 4 ) .
هامش
1 . النساء ( 4 ) : 20 .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( المقدورون ) آمده است .
3 . في المصدر : ( المزوجّة ) .
4 . صفحه : 23 / 500 جلد ثاني [ منهاج السنة 6 / 76 - 80 ] .