تُعَلِّمَنِ ‹ 715 › مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً ) ( 1 ) ، والفرق بين موسى والخضر أعظم من الفرق بين عمر وبين أشباهه من الصحابة ، ولم يكن هذا بالذي أوجب أن يكون الخضر قريباً من موسى ، فضلا عن أن يكون مثله ، بل الأنبياء المتّبعون لموسى - كهارون ويوشع وداود وسليمان . . وغيرهم - أفضل من الخضر ، وما كان عمر رآه فهو ممّا يقع مثله للمجتهد الفاضل ، فإن الصداق فيه حق الله تعالى ليس من جنس الثمن [ والأُجرة ] ( 2 ) ، فإن المال والمنفعة يستباح بالإباحة ، ويجوز بذله بلا عوض ، وأمّا البُضع فلا يستباح بالإباحة ، ولا يجوز النكاح إلاّ بصداق لغير النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم باتفاق المسلمين ، واستحلال البضع بنكاح لا صداق فيه من خصائصه [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ، لكن يجوز عقده بدون التسمية ، ويجب مهر المثل ، فلو مات قبل أن يفرض لها ففيها قولان للصحابة والفقهاء :
أحدهما : لا يجب شيء ; وهو مذهب علي [ ( عليه السلام ) ] ومن اتبعه كمالك والشافعي في أحد قوليه .
والثاني : يجب مهر المثل ; وهو مذهب عبد الله بن مسعود ومذهب أبي حنيفة . . . وأحمد والشافعي في قول آخر .
هامش
1 . الكهف ( 18 ) : 66 .
2 . الزيادة من المصدر .