فأمّا ما لم يظهر من المحظورات فليس للمحتسب أن يتجسّس عنه ، ولا أن يهتك عنه الأستار حذراً من الإسرار ( 1 ) بها ، قال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « من أتى من هذه القاذورات شيئاً فليستر ( 2 ) بستر الله تعالى ، وإنه من يبذلنا ( 3 ) صفحته نقم الحدّ عليه » . فإن غلب عليه الظنّ باستتار ( 4 ) قوم بها لأمارات دلّت وآثار ظهرت ، جاز له استدراكه ذلك ( 5 ) ، كالذي كان من شأن المغيرة ، فقد روي : أنه كان يختلف إليه بالبصرة امرأة من بني هلال ، يقال لها : أُم جميل بنت محجم بن أفقم - وكان لها زوج من ثقيف يقال له : الحجاج بن عبيد - ، فبلغ ذلك أبا بكرة [ بن ] ( 6 ) مسروح ، وشبل بن معبد ، ونافع بن الحارث ، وزياد بن عبيد ، فرصدوه حتّى إذا دخلت عليه هجموا عليهما ، وكان من أمرهم في الشهادة عليه عند عمر . . . ما هو مشهور ، فلم ينكر عليهم عمر . . .
هامش
1 . في المصدر : ( الاستتار ) .
2 . في المصدر : ( فليستتر ) .
3 . في المصدر : ( يبد لنا ) .
4 . في المصدر : ( باستسرار ) .
5 . في المصدر هنا اختلاف وزيادة لا حاجة إلى ذكرها .
6 . الزيادة من المصدر .