ولم يدخل الإيمان في قلبه ! لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من يتّبع عورة أخيه المسلم ، يتّبع الله عورته ، ومن يتّبع الله عورته ، يفضحه ولو كان في جوف بيته » . . إلى أن قال : وروي أن عمر . . . كان يعسّ بالمدينة من الليل ، فسمع صوت رجل في بيت يتغنّي ، فتسوّر عليه ، فوجد عنده امرأة وعنده خمر ، فقال : يا عدو الله ! أظننت أن الله يسترك وأنت على معصيته ؟ ! فقال : وأنت يا أمير المؤمنين ! فلا تعجل ، فإن كنت قد عصيت الله في واحدة ، فقد عصيت الله في ثلاث :
قال الله تعالى : ( وَلا تَجَسَّسُوا ) ( 1 ) ، وقد تجسست .
وقال الله تعالى : ( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ) ( 2 ) ، وقد تسورت عليّ .
وقد قال الله تعالى : ( لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ . . ) ( 3 ) إلى آخر الآية ، وقد دخلت بيتي بغير إذن ولا سلام .
فقال عمر . . . : هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم ، والله - يا أمير المؤمنين ! لئن عفوت عني لا أعود إلى مثلها أبداً ،
هامش
1 . الحجرات ( 49 ) : 12 .
2 . البقرة ( 2 ) : 189 .
3 . النور ( 24 ) : 27 .