المتنطّعون » ، فاعتذرا إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ( 1 ) .
ومثل ذلك ما روي : أن عمر بن الخطاب . . . كان يعسّ ذات ليلة ، فنظر إلى مصباح يبصّ ( 2 ) في خلل باب ، فاطلع فإذا قوم على شراب لهم ، فلم يدر كيف يصنع ، فدخل المسجد فأخرج عبد الرحمن بن عوف . . . ، فجاء به إلى الباب ، فنظر وقال : كيف ترى أن نعمل ؟ فقال : أرى - والله - أنّا قد أتينا ما نهانا الله تعالى عنه ; لأنا قد تجسّسنا على عورة ، فاطلعنا عليها ، وقد ستروها دوننا ، وما كان لنا أن نكشف ستر الله تعالى ، فقال : وما أراك إلاّ وقد صدقت ، أبعد عنك فانصرفا .
وفي لفظ آخر أنه قال : أرانا ( 3 ) قد عصينا الله تعالى ورسوله ، نهى الله تعالى عن التجسّس ، ونهى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عن التجسّس ، فقال : صدقت ، وأخذ بيده وانصرف .
وروينا نحو هذا أن عمر . . . كان يعسّ ليلة مع ابن مسعود . . . ، فاطلع من خلل باب ، فإذا بشيخ بين يديه زقّ خمر وقينة تغنّيه ،
هامش
1 . [ الف ] كتاب محاسبة النفس ومراعاة الوقت . [ قوت القلوب 1 / 136 - 137 ، الفصل السادس والعشرون ، فيه كتاب ذكر مشاهدة أهل المراقبة ] .
2 . في المصدر : ( أبيض ) .
3 . في المصدر : ( أرى أنّا ) .