وقال : « لا يستر عبد عبداً إلاّ ستره الله يوم القيامة » .
وقال أبو سعيد الخدري . . . قال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « لا يرى امرء من أخيه عورة فيسترها عليه إلاّ دخل الجنة » .
وقال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - لماعز لمّا أخبره - : « لو سترته بثوبك كان خيراً لك » .
فإذا على المسلم أن يستر عورة نفسه ، فحقّ إسلامه واجب عليه كحقّ إسلام غيره . . إلى أن قال : وعن عبد الرحمن بن عوف . . . قال : حرست مع عمر . . . ليلة بالمدينة ، فبينما نحن نمشي إذ ظهر لنا سراج ، فانطلقنا نؤمّه ، فلمّا دنونا منه إذا باب مغلق على قوم لهم أصوات ولغط ، فأخذ عمر بيدي وقال : أتدري بيت من هذا ؟ قلت : لا . فقال : هذا بيت ربيعة بن أُمية بن خلف ، وهم الآن شُرّب ، فماترى ؟ قلت : أرى أنّا قد أتينا ما نهانا الله عنه ، قال الله تعالى : ‹ 801 › ( وَلا تَجَسَّسُوا ) ( 1 ) فرجع عمر . . . وتركهم .
وهذا يدلّ على وجوب الستر وترك التتبع .
وقد قال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - لمعاوية - : « إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم » ، أو : « كدت تفسدهم » .
وقال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « يا معشر من آمن بلسانه ،
هامش
1 . الحجرات ( 49 ) : 12 .