سراج ، فانطلقنا نؤمّه ، فلّما دنونا [ منه ] ( 1 ) إذا باب مغلق على قوم لهم أصوات ولغط ، فأخذ عمر بيدي وقال : أتدري بيت من هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا بيت ربيعة بن أُمية بن خلف ، وهم الآن شُرّب ، فماترى ؟ قلت : أرانا ( 2 ) قد أتينا ما نهانا الله عنه ، قال الله : ( لا تَجَسَّسُوا ) ( 3 ) ، فرجع عمر وتركهم .
وفيه : روي أن عمر كان يعسّ بالمدينة من الليل ، فسمع صوت رجل في بيت يتغنّي ، فتسوّر عليه ، فوجد عنده امرأة وعنده خمر ، فقال : يا عدو الله ! أظننت أن الله تعالى يسترك وأنت على معصيته ؟ ! فقال : وأنت يا أمير المؤمنين ! فلا تعجل ، إن أكُ ( 4 ) عصيت الله في واحدة ، فأنت عصيته في ثلاث :
قال الله تعالى : ( وَلا تَجَسَّسُوا ) ( 5 ) ، وقد تجسست .
وقال الله تعالى : ( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها . . ) ( 6 ) ، وقد تسوّرت عليّ .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . في المصدر : ( أرى أنا ) .
3 . الحجرات ( 49 ) : 12 .
4 . في المصدر : ( كنتُ ) .
5 . الحجرات ( 49 ) : 12 .
6 . البقرة ( 2 ) : 189 .