آلهوسلم بلا امتراء ، فلا حاجة له أصلا إلى التحاكم ، بل له أن يأخذ ، فإن علم الحاكم كاف ، مع أن الضرورة الدينية تقتضي أن أخذ ملكه لا يحتاج إلى التحاكم إلاّ إذا لم يتيسّر ، وهاهنا إذ هو الحاكم فعدم التيسر ظاهر البطلان ، فالتحاكم - إن صحّ - فلعلّه بأن سيهتدي .
‹ 787 › وعلم بما ذكرنا أن شهادة الفرع واجبة القبول ; إذا لم تكن شائبة التهمة ، والحديث المرفوع في هذا الباب - إن صحّ - فهو منسوخ أو مقيّد بمن فيه تهمة ، فإن كان محطّ العدالة ، بريئاً عن شوائب ( 1 ) هوى النفس ، يقبل ، فإن أمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] كيف يخفى عليه حكم رسول الله صلى الله عليهوعلى آلهوسلم في باب الشهادة وهو لم يفارقه إلاّ نادراً ؟ ! وبعد المفارقة يكاشف بما جرى بينه صلى الله عليهوعلى آلهوسلم وبين ربّه .
فأمّا أن يقال : إن إتيانه بأمير المؤمنين الحسن [ ( عليه السلام ) ] - رضي الله تعالى عنه - لتلك الحكمة ، وكان لا يرى شهادة الفرع ، وهو الأوضح ، فكأنّه كان غير محتاج إلى التحاكم والاستشهاد ، فإن له أن يأخذ بدون رضائه ، فحينئذ كونه رائناً شهادة الفرع ، إن كان مأخوذاً من هذه الحادثة ، فلا دلالة ، وإلاّ فيجزم بصحة
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( شرائب ) آمده است .