وفينا لك ، وإن نزعت إلى غير ذلك فإنا تركنا ( 1 ) وراءنا رجالا شداداً ، وأسنّة حداداً .
فقال معاوية : لا أكثر الله في الناس مثلك يا جارية !
فقال له : قل معروفاً ، فإن شرّ الدعاء محيط بأهله .
وخطب معاوية يوماً فقال : إن الله تعالى يقول : ( وَإِنْ مِنْ شَيْء إلاّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إلاّ بِقَدَر مَعْلُوم ) ( 2 ) ، فعلامَ تلوموني إذا قصرت في عطاياكم ؟ ! فقال له الأحنف : وإنا - والله ! - لا نلومك على ما في خزائن الله ، ولكن على ما أنزله الله لنا من خزائنه ، فجعلته في خزائنك ، وحلت بيننا وبينه ! ( 3 )
ويافعى در “ تاريخ مرآة الجنان “ گفته :
وقيل : إن الحجّاج خطب يوماً ، فقال - في أثناء كلامه - : أيّها الناس ! إن الصبر عن محارم الله أهون من الصبر على عذاب الله . .
فقام رجل وقال : ويحك - يا حجاج ! - ما أصفق وجهك ! وأقلّ حياءك !
فأمر به فحبس ، فلمّا نزل عن المنبر دعا به ، فقال : لقد اجترأت
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( تركنا ) تكرار شده است .
2 . الحجر ( 15 ) : 21 .
3 . المستطرف 1 / 134 .