والقول الثاني في الإفضاء : أن يخلو بها ، وإن لم يجامعها ، قال الكلبي : الإفضاء : أن يكون معها في لحاف واحد ، جامعها أو لم يجامعها . وهذا القول اختيار الفراء ومذهب أبي حنيفة ; لأن الخلوة الصحيحة عنده تقرير ( 1 ) المهر ( 2 ) .
وبعدِ تقرير ترجيح مذهب شافعي گفته :
المسألة الثانية : قوله تعالى : ( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْض ) ( 3 ) كلمة تعجب . . أي : لأي وجه ولأي معنى تفعلون هذا ، وإنها بذلت نفسها لك ، وجعلت ذاتها محلّلاً ( 4 ) للذّتك وتمتّعك ، وحصلت الأُلفة التامّة والمودّة الكاملة بينكما ؟ ! فكيف يليق بالعاقل أن يستردّ منها شيئاً بذله لها بطيبة نفسه ؟ ! إن هذا لا يليق البتة بمن له طبع سليم وذوق مستقيم .
الوجه الرابع من الوجوه التي جعله الله تعالى مانعة من استرداد المهر قوله : ( وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) ( 5 ) في تفسير هذا الميثاق الغليظ وجوه :
هامش
1 . في المصدر : ( تقرّر ) .
2 . تفسير رازي 10 / 15 .
3 . النساء ( 4 ) : 21 .
4 . لم ترد في المصدر كلمة : ( محلّلا ) .
5 . النساء ( 4 ) : 21 .