حقهم ، والقيام بالأمر في رعيتهم ، واستنقاذ منصبهم من أيدي غصبة حقوقهم ، لعوز الأنصار وفقد الأعوان رضاً بما جرى به القلم ، وتسليما لما تأدّى إليه القدر ، وعملا بوصية سبقت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) و لم ين ( 1 ) أحد منهم ( عليهم السلام ) في تبريز غوامض العلوم الحقيقية ، وغامضات المعارف الربوبية ، وتبيين شرايع الأحكام الدينية ، والحدود الإلهية على منهاج التنزيل ، ومرصاد التأويل بمصباح العلم والحكمة ، ومشكاة القدس والعصمة ، لا بمعونة مدارسة ، أو مؤنة ممارسة ، و من دون مراجعة باب ، أو مطالعة كتاب .
و ما صدر عنهم من الإفتاء على قانون التقية فربّما كانت غصة ( 2 ) من ذلك على سنن التعليم بيانا لتسويغها عند الضرورة ، ثقة منهم بما قد كانوا أوضحوه للمؤمنين من جادّة الحقّ الصريح ، ومحجّة الدين الحنيف ; وغصة ( 3 ) أُخرى من جهة أن السائل كان ( 4 ) مفتونا بمذهبه اللجلج ، مولعا بدينه الأعوج ، فهُم ( عليهم السلام )
هامش
1 . الوني : الفتور والتقصير ، والكلال والإعياء . انظر : الصحاح 6 / 2531 ، ومجمع البحرين 1 / 465 . . وغيرهما .
2 . في المصدر : ( عضّة ) ، قال الجوهري : عضّيت الشاة تعضية ، إذا جزّأتها أعضاءً ويقال - أيضاً - : عضّيت الشيء تعضية ، إذا فرّقته . انظر : الصحاح 6 / 2430 .
3 . في المصدر : ( عضّة ) .
4 . كذا في المصدر ، وهو الصحيح ، وفي الأصل : ( كانا ) .