و أن محمداً رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ] ، وقد سمعت رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ] يقول : « أُمرت أن أُقاتل الناس حتّى يقولوا : لا إله الا الله وأني رسول الله [ ص ] ، فإذا قالوها حقنوا بها دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها وحسابهم على الله » .
فقال أبو بكر : لو منعوني عقالا - أو قال : عناقاً ( 1 ) - ممّا كانوا يدفعونه إلى رسول الله لقاتلتهم . . أو قال : لجاهدتهم .
فكان هذا الفعل منه فعلا فظيعاً ، وظلماً عظيماً ، وتعدّياً بيّناً ; و من أين له أن يجاهد قوما على أن منعوه ما كانوا يدفعونه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ أ ] ( 2 ) بأمر من الله ورسوله أو برأي رآه واستحسنه ؟ !
فإن قال أولياؤه : بل بأمر من الله ورسوله . . فعليهم إقامة الدليل على صحة ذلك بآية من كتاب الله ، أو خبر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاصة باسمه ونسبه ، مجمع على نقله وتأويله ، ( وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكَان بَعِيد ) ( 3 ) .
وإن قالوا : إن ذلك كان منه برأي واستحسان . .
قيل لهم : فمن رأى أن يقتل المسلمين ويستبيح أموالهم ‹ 27 › ويجعلها فيئا ، هل هو عندكم ظالم أو محقّ ؟
هامش
1 . في المصدر : ( عتاقاً ) .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . سورة سبأ ( 34 ) : 52 .