فإن قالوا : [ إنه ] ( 1 ) محقّ ; أباحوا دماء المسلمين ، وسبي ذراريهم ، وانتهاك حريمهم ، واستباحة أموالهم ; وقائل هذا خارج عن دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) عند كل ذي فهم .
وإن قالوا : إنه ظالم ; فكفى بذلك خزيا وكفراً وجهلا .
هذا [ مع ] ( 2 ) ما رووا جميعاً : إن عمر لم يزل عاتبا عليه وعلى خالد بن الوليد أيام حيوته في ذلك . . إلى أن قال ( 3 ) :
فكان قتل مالك بن نويرة وعشيرته وتسميتهم بالردّة من عجائب الظلم والبدع العظيمة المنكرة الفظيعة .
ثم رووا جميعاً : إن عمر لما ملك الأمر جمع من بقي من عشيرة مالك بن نويرة ، واسترجع ما وجد عند المسلمين من أموالهم وأولادهم ونسائهم ، فردّ ذلك عليهم ، مع نصيبه الذي كان منهم ، وزعم أهل الرواية : إنه استرجع بعض نسائهم من نواحي تستر ( 4 ) ، وبعضهم حوامل ! فردّهن على أزواجهن .
فإن كان فعل أبي بكر بهم خطاءً ، فقد أطعم المسلمين الحرام من أموالهم ، وملّكهم العبيد الحرام من أولادهم ، [ و ] ( 5 ) أوطأهم
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . لم ترد في المصدر ( هذا ) ، و ما بين المعكوفين مزيد من المصدر .
3 . صاحب الاستغاثة . ( 12 ) .
4 . في المصدر : ( كثيرة ) .
5 . الزيادة من المصدر .