وكان عنده إلى أن ملك الأمر ، ثم ردّه عليهم ، وكانت خولة بنت جعفر والدة محمد بن الحنفية منهم ، فبعث بها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فتزوّجها و لم يستملكها ( 1 ) ، واستحلّ الباقون فزُوّج نساؤهم ( 2 ) ; و قتل خالد بن وليد رئيس القوم مالك بن نويرة ، وأخذ امرأته فوطئها من ليلته تلك من غير أن استبرأها ( 3 ) ، ولا اشتراها ( 4 ) ، ولا وقعت عليها قسمة . . فأنكر عمر من ذلك ( 5 ) فعله وقال لأبي بكر في أمره ، فاحتجّ عنه ( 6 ) بأن قال : إنّما خالد رجل من المسلمين تأوّل فأخطاء ( 7 ) . . ! و لم يظهر منه إنكار عليه في ذلك ، بل نصره ممّن رام الإنكار عليه فيما فعله ، مع ما رواه أهل الحديث جميعاً به غير خلاف ، عن القوم الذين كانوا مع خالد ، إنهم قالوا : أذّن مؤذّننا وأذّن مؤذّنهم ، وصلّينا وصلّوا ، وتشهّدنا الشهادتين وتشهّدوا ; فأي ردّة هاهنا مع ما رووه جميعاً أن عمر قال لأبي بكر : كيف تقاتل قوماً يشهدون أن لا إله الا الله
هامش
1 . في المصدر : ( يتملّكها ) .
2 . في المصدر : ( فروج نسائهم ) .
3 . في المصدر : ( استبراء لها ) .
4 . لم يرد في المصدر : ( ولا اشتراها ) .
5 . في المصدر : ( ذلك من ) .
6 . لم يرد ( عنه ) في المصدر .
7 . في المصدر : ( ليس بأول من أخطأ ) .