تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أحدهما : أن سؤالهم لصرف العذاب معلل بأنه غرام ، أي ملازم الغريم ، وبأنها ساءت مستقرا ومقاما . الثاني : أن " ساءت " . تعليل لكونه غراما . * * * السابع : أن والفعل المستقبل بعدها ، تعليلا لما قبله ، كقوله تعالى : ( أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ) . وقوله تعالى : ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) . وقوله : ( تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ) ، كأنه قيل : لم فاضت أعينهم من الدمع ؟ قيل : للحزن ، فقيل : لم حزنوا ؟ فقيل : لئلا يجدوا . وقوله : ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) . ونظائره كثيرة . وفي ذلك طريقان : أحدهما للكوفيين ، أن المعنى لئلا يقولوا ، ولئلا تقول نفس . الثاني للبصريين ، أن المفعول له محذوف ، أي كراهة أن يقولوا ، أو حذار أن يقولوا . فإن قيل : كيف يستقيم الطريقان في قوله : ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) ؟ فإنك إذا قدرت : " لئلا تضل إحداهما " لم يستقم عطف " فتذكر " عليه ، وإن قدرت " حذار أن تضل إحداهما " لم يستقم العطف أيضا ، لأنه لا يصح أن تكون الضلالة علة لشهادتهما .