الكريمة ، وقرن به إعداد المغفرة زائدا على المغفرة ، فلخصوص هذه الآية جعل الزمخشري
ذلك من عطف الصفات ، والموصوف واحد ، فلو لم يكن كذلك واحتمل تقدير موصوف
مع كل صفة وعدمه حمل على التقدير ، فإن ظاهر العطف التغاير . ولا يقال : الأصل عدم
التقدير ، لأن الظاهر يقدم على رعاية ذلك الأصل .
ومثاله قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . . ) الآية ، ولو كان
من عطف الصفات لم يستحق الصدقة إلا من جميع الصفات الثمان ، ولذلك إذا وقف
على الفقهاء والنحاة والفقراء استحق من فيه إحدى الصفات .
تم بعون الله وجميل توفيقه الجزء الثالث من كتاب البرهان في علوم القرآن
للإمام بدر الدين الزركشي
ويليه الجزء الرابع وأوله : مقابلة الجمع بالجمع ، وهو أحد أساليب القرآن المندرجة تحت النوع
السادس والأربعين .
البرهان — صفحة 477
مساهمون: الزركشي
ص٤٧٧