آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف
عليهم ولا هم يحزنون ) .
* * *
الحادي عشر : تعليله سبحانه عدم الحكم بوجود المانع منه ، كقوله تعالى : ( ولولا
أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن . . . ) الآية .
وقوله : ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) .
( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) ، أي آيات
الاقتراح ، لا الآيات الدالة على صدق الرسل التي تأتي منه سبحانه ابتداء .
وقوله : ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا في لقالوا لولا فصلت آياته ) .
وقوله : ( لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ) ، فأخبر
سبحانه عما يمنع من إنزال الملك عيانا بحيث يشاهدونه ، وإن عنايته وحكمته بخلقه
اقتضت منع ذلك ، بأنه لو أنزل عليه الملك ثم عاينوه ولم يؤمنوا به لعوجلوا بالعقوبة ، وجعل
الرسول بشرا ليمكنهم التلقي عنه ، والرجوع إليه . ولو جعله ملكا ، فإما أن يدعه
على هيئته الملكية ، أو يجعله على هيئة البشر ، والأول يمنعهم من التلقي عنه ، والثاني
لا يحصل مقصوده ، إذ كانوا يقولون : هو بشر لا ملك .
* * *
الثاني عشر : اخباره عن الحكم والغايات التي جعلها في خلقه وأمره ، كقوله :
البرهان — صفحة 100
مساهمون: الزركشي
ص١٠٠