تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) . * * * الحادي عشر : تعليله سبحانه عدم الحكم بوجود المانع منه ، كقوله تعالى : ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن . . . ) الآية . وقوله : ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) . ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) ، أي آيات الاقتراح ، لا الآيات الدالة على صدق الرسل التي تأتي منه سبحانه ابتداء . وقوله : ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا في لقالوا لولا فصلت آياته ) . وقوله : ( لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ) ، فأخبر سبحانه عما يمنع من إنزال الملك عيانا بحيث يشاهدونه ، وإن عنايته وحكمته بخلقه اقتضت منع ذلك ، بأنه لو أنزل عليه الملك ثم عاينوه ولم يؤمنوا به لعوجلوا بالعقوبة ، وجعل الرسول بشرا ليمكنهم التلقي عنه ، والرجوع إليه . ولو جعله ملكا ، فإما أن يدعه على هيئته الملكية ، أو يجعله على هيئة البشر ، والأول يمنعهم من التلقي عنه ، والثاني لا يحصل مقصوده ، إذ كانوا يقولون : هو بشر لا ملك . * * * الثاني عشر : اخباره عن الحكم والغايات التي جعلها في خلقه وأمره ، كقوله :