أنواع الظلم والفساد ، فخم أمره ، وعظم شأنه ، وجعل إثمه أعظم من إثم غيره ، ونزل قاتل
النفس الواحدة منزلة قاتل الأنفس كلها في أصل العذاب ، لا في وصفه .
* * *
التاسع : التعليل بلعل ، كقوله تعالى : ( اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من
قبلكم لعلكم تتقون ) ، قيل : هو تعليل لقوله : ( اعبدوا ) ، وقيل لقوله :
( خلقكم ) .
وقوله : ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم
تتقون ) ، حيث لمح فيها معنى الرجاء رجعت إلى المخاطبين .
* * *
العاشر : ذكر الحكم الكوني أو الشرعي عقب الوصف المناسب له ، فتارة يذكر
بأن ، وتارة بالفاء ، وتارة يجرد .
فالأول : كقوله تعالى : ( وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت
خير الوارثين ) إلى قوله : ( خاشعين ) . وقوله : ( إن المتقين في جنات وعيون .
آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ) .
والثاني : كقوله : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) . ( الزانية والزاني
فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) .
والثالث : كقوله : ( إن المتقين في جنات وعيون . ادخلوها بسلام ) . ( إن الذين
البرهان — صفحة 99
مساهمون: الزركشي
ص٩٩