ومن ، نحو : ( من أجل ذلك كتبنا ) .
والكاف ، نحو : ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم ) ، وقال : ( فاذكروني
أذكركم ) ، وقال : ( فإذ كروا الله كما علمكم ) ، أي لإرسالنا وتعليمنا .
* * *
السادس : الإتيان بأن ، كقوله تعالى : ( واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ) .
( وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ) .
( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ) .
( فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا ) .
وكقوله : ( فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون ) ، وليس هذا
من قولهم ، لأنه لو كان قولهم لما حزن الرسول ، وإنما جئ بالجملة لبيان العلة والسبب في أنه
لا يحزنه قولهم .
وكذلك قوله تعالى : ( ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا ) والوقف على
القول في هاتين الآيتين والابتداء بأن لازم .
وقد يكون علة لعلة كقوله : ( إن عذابها كان غراما . إنها ساءت مستقرا ومقاما )
وفيها وجهان لأهل المعاني .
البرهان — صفحة 96
مساهمون: الزركشي
ص٩٦