وجوز الأخفش زيادتها مطلقا ، محتجا بنحو قوله تعالى : ( ولقد جاءك من نبأ
المرسلين ) . ( يغفر لكم من ذنوبكم ) . ( يحلون فيها من أساور من
ذهب ) . ( ويكفر عنكم من سيئاتكم ) .
وأما " ما " في نحو قوله تعالى : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) ، وقوله : ( فبما
نقضهم ميثاقهم لعناهم ) " ما " في هذين الموضعين زائدة ، إلا أن فيها فائدة جليلة ،
وهي أنه لو قال : فبرحمة من الله لنت لهم ، وبنقضهم ، جوزنا أن اللين واللعن كانا للسببين
المذكورين ولغير ذلك ، فلما أدخل " ما " في الموضوعين قطعنا بأن اللين لم يكن إلا للرحمة ،
وأن اللعن لم يكن إلا لأجل نقض الميثاق .
* * *
[ زيادة الباء ]
وأما الباء فتزاد في الفاعل ، نحو " كفى بالله " ، أي كفى الله ، ونحو " أحسن نزيد " !
إلا أنها في التعجب لازمة . ويجوز حذفها في فاعل ( كفى بالله شهيدا ) ، ( وكفى بنا
حاسبين ) وإنما هو " كفى الله " و " كفينا " .
وقال الزجاج : دخلت لتضمن " كفى " معنى اكتفى ، وهو حسن .
وفى المفعول ، نحو : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ، لأن الفعل يتعدى
بنفسه ، بدليل قوله : ( وألقينا فيها رواسي ) ، ونحو : ( وهزي إليك بجذع
النخلة ) . ( ألم يعلم بأن الله يرى ) . ( فليمدد بسبب إلى السماء ) .
البرهان — صفحة 83
مساهمون: الزركشي
ص٨٣