تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وجوز الأخفش زيادتها مطلقا ، محتجا بنحو قوله تعالى : ( ولقد جاءك من نبأ المرسلين ) . ( يغفر لكم من ذنوبكم ) . ( يحلون فيها من أساور من ذهب ) . ( ويكفر عنكم من سيئاتكم ) . وأما " ما " في نحو قوله تعالى : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) ، وقوله : ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم ) " ما " في هذين الموضعين زائدة ، إلا أن فيها فائدة جليلة ، وهي أنه لو قال : فبرحمة من الله لنت لهم ، وبنقضهم ، جوزنا أن اللين واللعن كانا للسببين المذكورين ولغير ذلك ، فلما أدخل " ما " في الموضوعين قطعنا بأن اللين لم يكن إلا للرحمة ، وأن اللعن لم يكن إلا لأجل نقض الميثاق . * * * [ زيادة الباء ] وأما الباء فتزاد في الفاعل ، نحو " كفى بالله " ، أي كفى الله ، ونحو " أحسن نزيد " ! إلا أنها في التعجب لازمة . ويجوز حذفها في فاعل ( كفى بالله شهيدا ) ، ( وكفى بنا حاسبين ) وإنما هو " كفى الله " و " كفينا " . وقال الزجاج : دخلت لتضمن " كفى " معنى اكتفى ، وهو حسن . وفى المفعول ، نحو : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ، لأن الفعل يتعدى بنفسه ، بدليل قوله : ( وألقينا فيها رواسي ) ، ونحو : ( وهزي إليك بجذع النخلة ) . ( ألم يعلم بأن الله يرى ) . ( فليمدد بسبب إلى السماء ) .