تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ومراده الآية التي أولها : ( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر ) ، ولذا صرح به ابن أبي الربيع بعد في القراءتين . ويدل على الزيادة الآية التي في : ( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعلي لهم أجلا لا ريب فيه ) . وزعم ابن النحاس أنه أراد الآية الأولى ، أعني قوله : ( أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى ) ، فاعتذر عنه بأنه : إنما قال ذلك - وإن كان في خبر ليس - لأن " ليس " هنا بدخول الهمزة عليها لم يبق معناها من النفي ، فصار الكلام تقريرا ويعني بقوله : " في نادر " في القياس لا في الاستعمال . [ زيادة اللام ] وأما اللام ، فتزاد معترضة بين الفعل ومفعوله ، كقوله : وملكت ما بين العراق ويثرب ملكا أجار لمسلم ومعاهد وجعل منه المبرد قوله تعالى : ( ردف لكم ) ، والأكثرون على أنه ضمن ( ردف ) معنى : " اقترب " ، كقوله : ( اقترب للناس حسابهم ) . واختلف في قوله تعالى : ( يريد الله ليبين لكم ويهديكم ) ، فقيل زائدة ، وقيل للتعليل والمفعول محذوف ، أي يريد الله التبيين وليبين لكم ويهديكم ، أي فيجمع لكم بين الأمرين .