تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقال الزمخشري في قوله تعالى : ( وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) ، في سورة الزمر : لك أن تجعل اللام مزيدة مثلها في " أردت لأن أفعل " ، ولا تزاد إلا مع " أن " خاصة دون الاسم الصريح ، كأنها زيدت عوضا من ترك الأصل إلى ما يقوم مقامه ، كما أتت السين في " أسطاع " يعنى بقطع الهمزة عوضا من ترك الأصل الذي هو " أطوع " والدليل على هذا مجيئه بغير لام ، في قوله تعالى : ( وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) . انتهي . وزيادة في " أردت " لأن أفعل " لم يذكره أكثر النحويين ، وإنما تعرضوا لها في إعراب : ( يريد الله ليبين لكم ) . وتزاد لتقوية العامل الضعيف إما لتأخره ، نحو : ( هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ) ، ونحو : ( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) . أو لكونه فرعا في العمل ، نحو : ( مصدقا لما معهم ) ، فعال لما يريد * ( نزاعة للشوى ) . وقيل منه : ( إن هذا عدو لك ولزوجك ) ، وقيل : بل يتعلق بمستقر محذوف صفة لعدو ، وهي للاختصاص . وقد اجتمع وهو التأخر والفرعية ، في نحو : ( وكنا لحكمهم شاهدين ) .