وقال الزمخشري في قوله تعالى : ( وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) ،
في سورة الزمر : لك أن تجعل اللام مزيدة مثلها في " أردت لأن أفعل " ، ولا تزاد
إلا مع " أن " خاصة دون الاسم الصريح ، كأنها زيدت عوضا من ترك الأصل إلى ما يقوم
مقامه ، كما أتت السين في " أسطاع " يعنى بقطع الهمزة عوضا من ترك الأصل
الذي هو " أطوع " والدليل على هذا مجيئه بغير لام ، في قوله تعالى : ( وأمرت لأن أكون
أول المسلمين ) . انتهي .
وزيادة في " أردت " لأن أفعل " لم يذكره أكثر النحويين ، وإنما تعرضوا لها
في إعراب : ( يريد الله ليبين لكم ) .
وتزاد لتقوية العامل الضعيف إما لتأخره ، نحو : ( هدى ورحمة للذين هم لربهم
يرهبون ) ، ونحو : ( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) .
أو لكونه فرعا في العمل ، نحو : ( مصدقا لما معهم ) ، فعال لما يريد *
( نزاعة للشوى ) .
وقيل منه : ( إن هذا عدو لك ولزوجك ) ، وقيل : بل يتعلق بمستقر محذوف
صفة لعدو ، وهي للاختصاص .
وقد اجتمع وهو التأخر والفرعية ، في نحو : ( وكنا لحكمهم شاهدين ) .
البرهان — صفحة 86
مساهمون: الزركشي
ص٨٦