تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعملون الكتاب وبما كنتم تدرسون . ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ) على قراءة من نصب ( يأمركم ) عطفا على ( يؤتيه ) ف‍ " لا " زائدة مؤكدة لمعنى النفي السابق . وقيل : عطف على ( يقول ) ، والمعنى : ما كان لبشر أن ينصبه الله للدعاء إلى عبادته وترك الأنداد ، ثم يأمر الناس بأن يكونوا عبادا له ، ويأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا . وقيل : ليست زائدة لأنه عليه الصلاة والسلام كان ينهى قريشا عن عبادة الملائكة ، وأهل الكتاب عن عبادة عزير وعيسى ، فلما قالوا له : أنتخذك ربا ؟ قيل لهم : ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكمة ، ثم يأمر الناس بعبادته ، وينهاهم عن عبادة الملائكة والأنبياء . * * * [ زيادة " من " ] وأما " من " فإنها تزاد في الكلام الوارد بعد نفي أو شبهه ، نحو : ( وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ) . ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ) . ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ) .