يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعملون
الكتاب وبما كنتم تدرسون . ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين
أربابا ) على قراءة من نصب ( يأمركم ) عطفا على ( يؤتيه ) ف " لا " زائدة
مؤكدة لمعنى النفي السابق .
وقيل : عطف على ( يقول ) ، والمعنى : ما كان لبشر أن ينصبه الله للدعاء إلى عبادته
وترك الأنداد ، ثم يأمر الناس بأن يكونوا عبادا له ، ويأمركم أن تتخذوا الملائكة
والنبيين أربابا .
وقيل : ليست زائدة لأنه عليه الصلاة والسلام كان ينهى قريشا عن عبادة الملائكة ،
وأهل الكتاب عن عبادة عزير وعيسى ، فلما قالوا له : أنتخذك ربا ؟ قيل لهم :
ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكمة ، ثم يأمر الناس بعبادته ، وينهاهم عن
عبادة الملائكة والأنبياء .
* * *
[ زيادة " من " ]
وأما " من " فإنها تزاد في الكلام الوارد بعد نفي أو شبهه ، نحو : ( وما تسقط من
ورقة إلا يعلمها ) . ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى
من فطور ) . ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ) .
البرهان — صفحة 82
مساهمون: الزركشي
ص٨٢