فوائد
قال ابن عمرون : لا يجوز وقوع الاعتراض بين واو العطف وما دخلت عليه ، وقد
أجازه قوم في " ثم " و " أو " فتقول : " زيد قائم ثم والله عمرو " .
وقوله تعالى : ( إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ) اعتراض بين
الشرط وجوابه مع أن فيه فاء والجملة مسندة ل " يكن " .
قال الطيبي : سئل الزمخشري عن قوله تعالى : ( فمن شاء ذكره ) أهو
اعتراض ، قال ؟ لا ، لأن من شرط الاعتراض أن يكون بالواو ونحوها ، وأما بالفاء فلا .
وفهم صاحب " فرائد القلائد " من هذا اشتراط الواو ، فقال : وقد ذكر الزمخشري :
إنه كان صديقا نبيا ) هذه الجملة اعتراض بين البدل وبين المبدل منه ، أعني
" إبراهيم " و " إذ " قال : هذا معترض لأنه اعتراض بدون الواو بعيد عن الطبع وعن الاستعمال ،
وليس كما قال فقد يأتي بالواو كما سبق في الأمثلة ، وبدونها كقوله سبحانه : ( ولهم
ما يشتهون ) . وقد اجتمعا في قوله : ( فلا أقسم بمواقع النجوم . وإنه لقسم
لو تعلمون عظيم . إنه لقرآن كريم ) .
القسم الثالث والعشرون
الاحتراس
وهو أن يكون الكلام محتملا لشئ بعيد فيؤتى بما يدفع ذلك الاحتمال ، كقوله
البرهان — صفحة 64
مساهمون: الزركشي
ص٦٤