( وهم لا يشعرون ) وأربعة في حيز " لو " وهي ( آمنوا ) و ( اتقوا ) و " فتحنا " ،
والمركبة مع أن وصلتها مع " ثبت " مقدرا على الخلاف في أنها فعلية أو اسمية ، والسادسة
( ولكن كذبوا ) والسابعة ( فأخذناهم ) والثامنة ( بما كانوا يكسبون ) .
وأما قول المعترض فلأنه كان من حقه أن يعدها ثلاث جمل ، أحدها ( وهم لا يشعرون ) ،
لأنها حال مرتبطة بعاملها وليست مستقلة برأسها ، والثانية لو وما في حيزها ، جملة واحدة فعلية
إن قدر : " ولو ثبت أن أهل القرى آمنوا واتقوا " ، أو اسمية وفعلية إن قدر : إيمانهم ،
واتقوا ثابتان ، والثالثة : ( ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ) ،
كله جملة .
وينبغي على قواعد البيانيين أن يعدوا الكل جملة واحدة لارتباط بعضها ببعض ،
وعلى رأي النحاة ينبغي أن يكون ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا ) جملة واحدة
لارتباط الشرط بالجزاء لفظا ، ( ولكن كذبوا ) ثانية أو ثالثة ( فأخذناهم ) ثالثة
أو رابعة ، و ( بما كانوا يكسبون ) متعلق ب " أخذناهم " فلا يعد اعتراضا .
وقوله : ( وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجودي ) ، فهذه ثلاث
جمل معترضة بين ( وقيل يا أرض ابلعي ماءك ) وبين ( وقيل بعدا ) .
وفيه اعتراض في اعتراض ، فإن ( وقضى الأمر ) معترض بين ( غيض الماء )
وبين ( واستوت ) .
ولا مانع من وقوع الاعتراض في الاعتراض ، كقوله : ( وإنه لقسم لو تعلمون
عظيم ) .
البرهان — صفحة 62
مساهمون: الزركشي
ص٦٢