تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( وهم لا يشعرون ) وأربعة في حيز " لو " وهي ( آمنوا ) و ( اتقوا ) و " فتحنا " ، والمركبة مع أن وصلتها مع " ثبت " مقدرا على الخلاف في أنها فعلية أو اسمية ، والسادسة ( ولكن كذبوا ) والسابعة ( فأخذناهم ) والثامنة ( بما كانوا يكسبون ) . وأما قول المعترض فلأنه كان من حقه أن يعدها ثلاث جمل ، أحدها ( وهم لا يشعرون ) ، لأنها حال مرتبطة بعاملها وليست مستقلة برأسها ، والثانية لو وما في حيزها ، جملة واحدة فعلية إن قدر : " ولو ثبت أن أهل القرى آمنوا واتقوا " ، أو اسمية وفعلية إن قدر : إيمانهم ، واتقوا ثابتان ، والثالثة : ( ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ) ، كله جملة . وينبغي على قواعد البيانيين أن يعدوا الكل جملة واحدة لارتباط بعضها ببعض ، وعلى رأي النحاة ينبغي أن يكون ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا ) جملة واحدة لارتباط الشرط بالجزاء لفظا ، ( ولكن كذبوا ) ثانية أو ثالثة ( فأخذناهم ) ثالثة أو رابعة ، و ( بما كانوا يكسبون ) متعلق ب‍ " أخذناهم " فلا يعد اعتراضا . وقوله : ( وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجودي ) ، فهذه ثلاث جمل معترضة بين ( وقيل يا أرض ابلعي ماءك ) وبين ( وقيل بعدا ) . وفيه اعتراض في اعتراض ، فإن ( وقضى الأمر ) معترض بين ( غيض الماء ) وبين ( واستوت ) . ولا مانع من وقوع الاعتراض في الاعتراض ، كقوله : ( وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) .
البرهان — صفحة 62 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم