تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وبهذه الآية رد ابن مالك على أبي علي الفارسي قوله : إنه لا يعترض بأكثر من جملة واحدة . ورود بأن جملة الأمر دليل للجواب عند الأكثرين ونفسه عند آخرين ، فهو مع جملة الشرط ، كالجملة الواحدة . نعم جوزوا في قوله تعالى : ( متكئين على فرش بطائنها من إستبرق ) ، أن يكون حالا من قوله : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) ، فلزم الاعتراض بسبع جمل مستقلات ، إن كان : ( ذواتا أفنان ) ، خبر مبتدأ محذوف ، وإلا فيكون بست جمل . وقال الزمخشري في قوله تعالى : ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون . أفأمن أهل القرى . . . ) الآية : إن في هذه الآية الكريمة سبع جمل معترضة : جملة الشرط ، و " اتقوا " و " فتحنا " و " كذبوا " و " أخذناهم " و " بما كانوا يكسبون " . وزعم أن ( أفأمن ) معطوف على ( فأخذناهم بغتة ) ، وكذا نقله ابن مالك عن الزمخشري وتبعه أبو حيان ، ولم يوجد ذلك في كلام الزمخشري . قال ابن مالك : ورد عليه من ظن أن الجملة والكلام مترادفان ، قال : وإنما اعترض بأربع جمل ، وزعم أن من عند ( ولو أن ) إلى ( والأرض ) جملة ، لأن الفائدة إنما تتم بمجموعه . انتهى . وفي القولين نظر ، أما على قول ابن مالك فينبغي أن يكون بعدها ثمان جمل ، أحدها :